الخميس , 2 يوليو 2020
أخبار عاجلة
img-20200318-wa0050

عن “مرجعيّة الوادي” ولقاء مساعد المبعوث ووطن الإخوان البديل

 

الواقع الجديد” الأربعاء 18 مارس 2020م/خاص 

 

 
هي ليست بالكيان وليست بالمؤسسة وليست حلف قبلي وليست تجمّع مناطقي وليست مؤسسة منظمة مجتمع مدني وليست ما دون ذلك .
أقل ما يمكن أن يُقال عنها أنّها فائضة عن الحاجة ولا مشروعيّة ولا معنى ولا قيمة لها استنادا للعرف والقانون والمنطق السوي .
هي عبء على حضرموت ومصدر شغب كلما تداعى الحضارم لترتيب شيئا مهمّا من أمورهم .
أُريد لها عند النشأة أن تقف حجر عثرة في طريق توحيد الجهد الحضرمي لانتزاع الحقوق . فبعد الهبّة الشعبية وتأسيس حلف قبائل حضرموت الذي صار لاحقا حلف حضرموت ، أعلن رموزها الرئيسيون موقفا مناهضا لمؤتمر حضرموت الجامع ومارسوا نشاطا علنيا ضد مخرجاته ، حاولوا عبثا تسويق موقفهم حينها على أنه موقف أبناء الوادي والصحراء عموما أو على أقل تقدير موقف ” القبائل ” ولكنهم لم يستطيعوا ذلك بسبب تأييد ومشاركة رموز ومقادمة قبائل كبرى من الوادي والصحراء في أعمال المؤتمرالحضرمي وانخراطهم بفاعلية في لجانه العاملة .
يحتار المراقب لهذا ( الشي ) المسمّى مرجعيّة الوادي في معرفة ملامح بنائه التنظيمي ، فأول ما يتبادر للذهن عند سماع مسمى مرجعيّة هو الإعتقاد بأنّه تجمّع للمرجعيات الحضرمية القبلية ( مقادمة قبائل وأحلاف ، مناصب ، مشائخ ، أعيان ، … ) لكن الأمر ليس كذلك فالأمر مقتصر على رئيس وأربعة أشخاص فقط ، حتى وأن حضر بعض الأعيان لقاءات جمعتهم بمن نصّبوا أنفسهم ” مرجعية ” فإن هذه اللقاءات هي لتنسيق الجهود بخصوص حوادث مستجدة تهم حضرموت وليست اعترافا والتزاما بمشروع المرجعية المناهض لمؤتمر حضرموت الجامع والمناهض كذلك للحق الجنوبي في استعادة الدولة .
يتحرّك رموز ” المرجعية ” وهو مسمى ملتبس بعيدا عن الدور المنوط بهم استنادا للعرف القبلي متجاوزين إرثا أكسبهم هذه المكانة فالبعض منهم يتربّع سنام ” المَقْدَمَة ” في قبيلته كالشيخ عبدالله بن صالح الكثيري وهو بلاشك محل إجماع كمقدّم للقبيلة ، ولكن ما يقوم به تحت مظلة ما يسمّى بالمرجعية ليس محل إجماع ولا يستطيع أن يمرره على أفراد قبيلته ، لأنهم في حِلٍ من أي التزامات ولو كانت نظريّة خارج دائرة المتوارث العرفي . فإذا كان ما يصدر بإسم رئيس ” المرجعية البدعة ” ليس محل إجماع قبيلته ، فبالضرورة أن ما يصدر لا يمثّل شيئا ذا قيمة عمليّة أو نظريّة لبقية فئات وطبقات وشرائح المجتمع الحضرمي .
وما يؤكّد ما ذهبنا إليه من أن هؤلاء قد تجاوزوا اختصاصات مسمياتهم وصفاتهم القبليّة ، هو إنخراط رئيس المرجعية الشيخ عبدالله الكثيري في تجمّع سياسي آخر بمسمّى ” الإئتلاف الوطني الجنوبي ” الذي أسّسه رجل الأعمال المثير للجدل أحمد العيسي بغرض مشاغبة المجلس الانتقالي الجنوبي والتشويش على تحركاته في الخارج ، حيث أسندت للشيخ عبدالله مهمة نائب رئيس الإئتلاف ، بمعنى إن مهمة ” المرجعيّة ” سياسية استخباراتية بامتياز ولا تقتصر على مشاغبة الحضارم والتشويش على أي موقف جمعي ممكن أن يكون منطلقا لنيل الحقوق ، بل أن الأمر يتعدّى استهداف الحضارم إلى استهداف كل الجنوبيين ، وربّما يمتد هذا ا” التعرّاض ” على قول الحضارم ليمتد إلى الشمال فينبرئ هؤلاء لإعلان مواقف ضد قوى الشمال المناهضة لعلي محسن مثلا الأحمر ، ولا أعتقد أن يختلف أثنان أن مهمة كهذه تجعل أصحاب المرجعية مجرّد مشتغلين بالسياسة وتنفي عنهم صفة المرجعية :
_ فمن صمت ومازال عن جرائم القتل والاستباحة في مناطق صحراء ووادي حضرموت التي بلغت أكثر من 300 جريمة اغتيال قٌيدت جميعها ضد مجهول ، لا يمكن أن يكون مرجعية .
_ ومن شكّل جدار صد لحماية رموز وقادة عسكريّين من خارج حضرموت يتّهمهم الحضارم بالمسؤولية عن القتل والإنفلات الأمني في وادي حضرموت ، لا يمكن أن يكون مرجعيّة .
_ من يتلقّى الأوامر في تحرّكاته من علي محسن لا يمكن أن يكون مرجعيّة .
_ من يهيئ سيئون لتكون وطنا بديلا للفارين من الشمال وعاصمة لدويلة إخوانية بدلا عن مارب الآيلة للسقوط ، لا يمكن أن يكون مرجعيّة .
_ وأسمعوا هذه ايضا لأن فيها القول الفصل الذي يثبت أن هؤلاء باتوا خطرا على حضرموت : من يطلب من مساعد المبعوث الأممي الذي زار سيئون مؤخرا أن يساعد في فصل وادي حضرموت عن ساحلها فهو ليس مرجعية ، بل عدو متربّص ينبغي التصدّي له بكل قوّة .

نعم يا أهلنا في جضرموت !
هؤلاء طالبوا باسمكم ودون علمكم ودرايتكم وضدّا لرغباتكم بفصل الوادي عن الساحل !!!
وعندما سألهم مساعد المندوب عن مسببات هذه المطالب ، قالوا : (( في الساحل سجون سرّية اقامها التحالف ، وقمع وترويع ، ونحد نريد أن نجنّب الوادي والصحراء هذه المآسي )) .
طبعا مساعد المندوب لم يأخذ هذه الإدعاءات محمل الجد وقدّم تقريرا أشاد خلاله بالحالة الأمنية المستقرة في ساحل حضرموت ووصفها بالأفضل على مستوى اليمن .
الأيّام والأحداث ستنزع ما بقي من أوراق التوت عن عورات هؤلاء ، خاصة مع تسارع الأحداث في مأرب والجوف وهروب أو ” إنتقال ” القيادات الإخوانية إلى وادي حضرموت ….

إستدراك :
تناقلت وسائل الإعلام مؤخرا دعوة لعقد لقاء وصفه منظموه بالتاريخي سيضم المرجعية وأعضاء مجلس النواب في وادي حضرموت ( مر على انتخابهم 17 عاما ) والمجلس المحلي ، لاتخاذ قرارات وصفوها بالمصيرية …. الله يستر على حضرموت .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *