الخميس , 22 أكتوبر 2020
e9841fa4-0328-41e9-8d99-df0a3600940d.jpg

دلالة التحركات السكانية في ضوء النزوح إلى الجنوب

“الواقع الجديد” الخميس 15 أكتوبر 2020 / خاص

تعتبر الهجرة إحدى المجالات الأساسية لعلم السكان وعلم الاجتماع والجغرافيا البشرية.

وتعرف الهجرة : بأنها تغير مكان السكن لرب الأسرة شرط أن تتبعها إقامة بشكل دائم في الوطن الجديد على ان لا تقل فترة الإقامة عن سنه واحدة.

وعرفتها الأمم المتحدة ؛ بانها شكل من أشكال التحرك عبر المكان، بين اي إقليمين جغرافيين بهدف الإقامة الدائمة.

كما يقصد بالهجرة انتقال الأفراد بين أجزاء الدولة الواحدة، اي ضمن حدودها السياسية وتسمى بالهجرة الداخلية.

بينما انتقال الأفراد من دولة إلى دولة أخرى تسمى بالهجرة الخارجية.

كما أن دافع الهجرة الأساسي وجود مجموعة من العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية المشجعة في المنطقة المستقبلة لهولاء المهاجرين.

فمنذو بداية الوحدة المشؤومة عمل النظام في صنعاء على نقل الكثير من المواطنين، والموظفين، الحكوميين عسكريين، ومدنيين، وتجار إلى محافظات الجنوب وبالذات محافظة عدن وحضرموت وشبوة والمهرة، حيث قام ببناء المستوطنات البشرية والوحدات السكنية الجاهزة وكذلك صرف عقود تمليك لبعض المباني والمؤسسات الحكومية والأراضي لهولاء الوافدين إلى المحافظات، بهدف تغير التركيبة السكانية وإعادة توزيع السكان وتطوير مناطق جديدة لهدف حماية ممتلكات الدولة وتثبيت أقدامها في تلك المناطق الجديدة، ومن أمثلتها محافظة شبوه وحضرموت وان ماصرح به محافظ محافظ شبوة محمد صالح بن عديو بتخطيط وبناء 100وحدة سكنية بمدينه عتق ماهي إلا تنفيذ لتلك السياسية الاستيطانية التي يتم تنفيذها وبحذافيرها هذا الوقت، لغرض حماية الشركات النفطية التي يمتلكونها.

أن التحركات السكانية من الشمال إلى الجنوب بحجة دافع النزوح ينجم عنها مجموعة من النتائج الديناميكية التي تنعكس بدورها على مجتمعي الطرد والجذب حيث أنها تغير حجم السكان والتركيبة العمرية والنوعية كما هو سائد في محافظة المهرة حيث بلغ عدد السكان المهاجرين والنازحين اكبر من حجم السكان الأصليين، الأمر الذي ينتج عنة مزيدا من الاحتقانات والمشكلات الاقتصادية والاجتماعية والأسرية، وكذلك الضغط على الخدمات مما يسبب زيادة في الأعباء المادية.

أن التحركات السكانية إلى الجنوب باسم نازحين نشاهدها ونحسها كل يوم منذ بداية الحرب إلى هذا اليوم بأعداد كبيرة ويتم الاهتمام بهم من قبل سلطات الشرعية، حيث تقوم العديد من المنظمات والأحزاب بتوفير لهولاء النازحين كل مستلزمات الحياة الضرورية من أجل الاستيطان في محافظة عدن، حيث أن هذه المنظمات توفر لهم الراتب وبالعملة الصعبة الدولار وكذلك منظمات توفر لهم المواد الغذائية شهرياً ومنظمات توفر الاثاث والايجارات ومنظمات تقوم بتوزيعهم واستقبالهم.

أن النزوح إلى عدن فتح الباب على مصرعية، حيث لا توجد معسكرات لإيواء النازحين من أجل معرفة النازح الحقيقي من النازح المسيس والمهجر قسريا أو العابث والمجرم وخريج السجون، كما أنه يتم إسناد لهولاء النازحين مهمات كثيرة مرتبطة بأعمال استخبارية لرفع الاحداثيات لضرب القوات الجنوبية، كما أن بعضهم مكلفين بنشر الاوبئة، والأمراض، وتعطيل المجاري، ونشر الجريمة، وترويج المخدرات، وفرق الاغتيالات وخلاياء نائمه، وغيرها من المهام الموكلة لهم، فكثير من التحقيقات مع بعض النازحين الذي تورطوا ببعض الجرائم لديهم أرقام عسكرية ويستلموا رواتبهم من محلات الصرافة.

وقد صرح الكثير من رجال الدولة في الشمال أنهم سيغرقون عدن والجنوب بأعداد كبيرة من النازحين الشماليين من أجل تغيير التركيبة السكانية والديمواغرفية حتى يصبح الجنوبيين قلة قليلة في بلادهم، فمثلاً غالبية الأمن المركزي والحرس الجمهوري الذين كانوا في حضرموت عادو إلى عدن والعكس الذي كانوا في عدن عادو إلى حضرموت حتى لا يتعرف عليهم أبناء الجنوب تحت عذر النزوح، فلا يوجد في كل أرجاء الدنيا وبقع الأرض وقاموس السياسي أن قوات عسكرية كانت تقاتلك بكل الأسلحة في كل الجبهات أن تفتح لها أبواب النزوح إلى بلادك مرة اخرى من اجل ان تقتلك، إلا عندنا في الجنوب وتسهيل من سلطات الشرعية ودول التحالف للأسف الشديد.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *