الأحد , 22 يوليو 2018
أخبار عاجلة
screenshot_2018-07-04-10-02-39-1

هذه أسباب منع الحوثيين تداول الطبعات الجديدة من العملة الوطنية بصنعاء..؟!

((الواقع الجديد)) الأربعاء 4 يوليو 2018م / متابعات

 

كتب/ د. يوسف سعيد
علي ان أوضح أولاً ان اي عملة لايمكن ان تصبح قابلة للتداول إلا اذا حصلت على اعتراف عام من الناس ” السكان” واعتراف الناس بهذه العملة يعني اعترافهم بالجهة التي اصدرت قانونيا هذه العملة وجعلها ملزمة في التداول بقوة القانون.
في صنعاء ومدن اخرى تقع تحت سلطة الامر الواقع جرى تداول الطبعات الجديدة الصادرة عن البنك المركزي اليمني من مقرة الجديد في العاصمة المؤقتة عدن الذي يقع تحت سلطة الدولة الشرعية المعترف بها دوليا من فئة “1000 & 500ريال” على نطاق واسع بمافي ذلك شركات الصرافة وتجار الجملة والتجزئة لكن لماذا تداول هذه الفئات من العملة المطبوعة اثار الشكوك والمخاوف السياسية هذه الجهات.
وبدات بموجبها حملة مداهمة شملت ؛مقرات وفروع شركات الصرافة؛ وتجار البيع بالجملة والتجزئة .
احد التجار حسب وسائل التواصل قال ” جيبوا لنا بديل وهو يقصد نفس فئات من العملة القديمة طالما وانتم تطلبوا منا الامتناع عن التعامل مع فئات العملة المطبوعة حديثا” التاجر محقا فيما قاله وهو يوحي عن ان هناك نقص حاد في السيولة ؛
غير ان سلطات صنعاء لاتستطيع تلبية طلبة؛ لان البنك المركزي هناك يفتقد للسيولة؛ وفي نفس الوقت لايستطيع مركزي صنعاء قانونا من طبع فئات جديدة من العملة لانه لايحوز على اعتراف عالمي ولا محلي وان كان هذا الكلام محل جدل ونقاش؛ خاصة وان البنكين المركزين لن يستطيعا تنفيذ سياسة نقدية في ظل الانقسام الحالي في النظام المالي وتركز الكتلة الاقتصادية في صنعاء .
في نهاية الحملة ؛
قامت هذه الجهات بعملية
تحريز للعملة التي لدى الصرافين ذات الطبعة الجديدة .
وقاموا في نفس الوقت باخذ تعهدات من التجار بعدم التعامل مع العملة المطبوعة الجديدة الصادرة عن البنك المركزي عدن.
لكن ماهو الضرر او الاثر الاقتصادي او المالي السلبي من جراء تداول الطبعات الجديدة ؟

حاولت ان ابحث عن منطق اقتصادي لتحليل اثر هذا الاجراء ووجدت صعوبة في تفسير ذلك. وهو بالنسبة لي اشبه” بلغز”. لقد فشلت في تفسير ماجرى ؛خاصة وان الطبعات الجديدة من فئة الالف والخمسمائة الريال هي نفس العملة الوطنية اللهم حدث تغييرا في حجم الورقة النقدية وربما تحسنا في جودة الورق التي طبعت عليها العملة ؛ وصادرة من البنك المركزي في مقرة الجديد في العاصمة المؤقتة عدن.
لكن ربما وجدت ان السبب ربما اقول سياسي؛ غير اقتصادي ؛ولا مالي في الاجراء الذي اتخذ بمنع تداول الطبعات الجديدة في مناطق وخاصة العاصمة صنعاء التي تتواجد فيها المراكز القيادية والاداراة للشركات الرئسية التجارية والمصرفية.
ربما لان الطبعات الجديدة ليست صادرة عن البنك المركزي صنعاء الذي يقع تحت سيطرة انصار الله . وتمكين الناس من تداول الفئات الجديدة له اثرا معنوي او سياسي . لكن حتى هذا .
مثل هذا السبب وجدته واهيا في ظل غياب البدائل خاصة ان احجام رجال الاعمال ومنعهم باجراءات ادارية قاسية ؛ من تداول الفئات الجديدة من العملة سينعكس سلبا على الاقتصاد الحقيقي وبالتالي على عوائدهم المالية سيما مع النقص الملحوض في السيولة؛ ويستتبع ذلك اثرا سلبيا على السلطة ذاتها سيتجلى من خلال انخفاض عوائدهم الضريبة .
طيب ربما يعتقدون ان منع تداول الفئات الجديدة سيلحق الاذى بالبنك المركزي والحكومة الشرعية . لكن الطبعة الجديدة من العملة جاء في ظل ازمة سيولة خانقة وهنا كان مثل الاجراء ضرورة لمواجهة هذه الازمة واستنئاف دفع رواتب موظفي الدولة رغم اننا نشعر بالحزن ان هناك فئات كبيرة من موظفي الدولة لازالوا لم يستلموا رواتبهم منذ عامين تقريبا .
كما ان الطبعات السابقة من العملة الوطنية ممثلا بالريال تقدامت وتلفت في عمليات التداول معلم ان العمر الفني للورقة النقدية الافتراضي هو “17” شهرا ؛ و في اليمن خاصة تتلف النقود الورقية بسرعة فائقة: لسؤ استخدام الورقة النقدية من قبل الناس مقارنه بدول اخرى متقدمة عدا ان النسبة الاعظم من النقود الورقية تتداول لدى الافراد خارج البنوك مما يسرع من تلفها .
فماهو الضير اذا من تداول الطبعات الجديدة من العملة الوطنية التي تتداول في الشمال والجنوب وبقاعدة نقدية واحدة بصراحة لم افهم غير ان للاجراء بعدا سياسيا كما اسلفت . سياسيا ياتي في سياق الحرب الاقتصادية المتبادلة بين طرفي الحرب اذا اخذت هذا المعطى وشطحت في المبالغة في محاولة للفهم فقد ربما .. يعتقدون ان احلال الطبعات الجديدة من فئة 1000 ريال ؛500ريال؛ محل الفئات القديمة اذا ترسخت وعلى نطاق واسع سيشجع البنك المركزي اليمني من موقعة الجديد في عدن على الاعلان لاحقا بمنع تداول الطبعات القديمة التي اصدرها البنك المركزي اليمني في السنوات السابقة قبل نقل ادارتة ومقرة الى عدن وهذا قد يلحق الاذى بمقدراتهم و باولئك الذين يحتفظون بمليارات وربما بترليونات الريالات في مخازنهم او بدروماتهم عوضا عن ايداعها في البنك المركزي اليمني .لكن لو افتراضا ان مثل هذا الاحتمال وارد فانة ايضا احتمال غير واقعي ؛فلايمكن اتخاذ مثل هذا الاجراء من قبل المركزي في ظروف الحرب ؛ ثم ان مثل هذا القرار يستدعي منح حائزي العملة من الفئات القديمة مهلة ؛ قد تمتد لشهور لاستبدال الطبعات القديمة بالجديدة .
ملاحظة اخيرة ——————
في الاخير بودي ان اشير وبشكل موضوعي وعلمي وبدون تحيز لاي طرف من الاطراف الى ملاحظة اساسية وهي :
ان لا احد بمقدورة بل من المستحيل وباساليب ادارية ..
منع تداول العملة اليمنية
او الحد من انتقال الريال بين الافراد كثمن للسلع والخدمات بين الشمال؛ والجنوب او بين المناطق؛ التي تقع تحت سيطرة الشرعية؛ و تلك التي تقع خارج سيطرتهم؛ طالما وبقت قاعدة الريال اليمني هي المعتمد رسميا كعملة وطنية لليمن كلة .
إلا اذا الغيناء تماما انتقال الافراد والسلع ومختلف عوامل الانتاج بين هذه المناطق ؛ اوان نعود لنظام المقايضة؛ وهذا هو الاخر شيء مستحيلا ولايمكن تخيلة .

وفي هذا اطالب كل الاطراف بالعمل؛على تحييد المؤسسات المالية وفي المقدمة منها البنك المركزي اليمني فهناك ضرورة للتنسيق؛ وان بحدة الادنى بين المركزي اليمني؛ من مقرة الجديد بعدن والبنك المركزي بصنعاء؛ رئفتا بالناس؛ ومن اجل التقليل من معاناتهم ؛ وفي المقدمة التجار ورجال الاعمال؛ هؤلا كل العوامل بالنسبة لهم اصبحت طاردة ؛ في كل المناطق ؛ كما هي لغيرهم ايضا . انجاز مثل هذا التنسيق ممكنا لو توفرت الارادة السياسية ؛لو تم تشجيع المؤسسات المالية ؛الدولية وطلب منها بان تقوم بدور متعاظم في هذا الاتجاة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *