الأربعاء , 20 يونيو 2018
أخبار عاجلة
screenshot_2017-12-01-07-03-03_20171201082859332_20180415060519552

السَّمسَرة في وصفات الأدوية… بقلم/عدنان.باسويد

((الواقع الجديد)) الاحد 15 ابريل 2018

 

بقلم / عدنان باسويد

 

ذات يوم أصبتُ بإصابات، فذهبتُ إلى دكتور لفحص حالتي، ويرشدني على علاج مناسب..

فكتب لي روشته، ذهبت بعدها عاكفاً للبحث عن ذلك العلاج في جميع صيدليات المدن الكبيرة لحضرموت، ولم أجده، فتواصلت مع الدكتور ذاته، لأخبره ان وصفتهُ العلاجية التي كتبها لي ليست موجودة بالصيدليات.. لكنه لم يَرد على كلامي، حتى أتى اليوم التالي؛ ليخبرني بعدها ان ذلك العلاج موجود في ثلاث صيدليات ومراكز صحية.. فأخبرته ان تلك الصيدليات الثلاث التي ذكرها لي، قد قصدتها أيضاً ضمن بحثي، لكني لم أجد العلاج..! وطلبت منه ان يقوم بتغيير شركة العلاج ويوصفني على أخرى تحمل نفس التركيبة الأولى.. فردّ علي بعد ثلاثة أيام؛ مؤكداً وجوده في تلك الصيدليات التي وصفها لي مُسبقاً، مُتحاشياً جُملة: “تغيير شركة العلاج” ويحاول التغاضي عنها برغم انني كررتها له كتابياً عن طريق الاتصال والواتساب ليستذكرها، فقرأ رسالتي ولم يجيب عليها، عدا انه علّق على رسالتي، قائلاً: ((ياعدنان لقد كتبت نفس العلاج لمريض آخر يوم أمس، وقد وجد ذات العلاج في نفس الصيدليات الثلاث..!!)).. لم أيأس، فقمت بزيارة تلك الصيدليات من جديد لعلّ الصيدلاني في المرة الأولى كان في غفلة ما.. لكن دون جدوى.. فكان الجواب ان هذا العلاج غير موجود.

 

مرَّت عشرة أيام، ولم يرشدني الدكتور بعلاج آخر.. غير انه يماطلني يوماً بَعد يوم.. حتى ذهَبت إلى طبيب آخر يقوم بفحصي من جديد، ويرشدني على علاج.

 

بعدها سألت أحد أصدقائي العاملين لدى بعض شركات الأدوية وبعض الأطباء الشرفاء، وأخبرتهم عن قصة معاناتي في البحث عن علاج بسيط، ولم أجده..! فجاوبوني بكل صراحة: ((ان الكثير من الأطباء لديهم تعاقدات مع شركات أدوية ويحصلون على نسبة من المبيعات، كذلك بعض تلك الشركات تقوم بتأثيث عيادات هؤلاء الأطباء وصيانتها، بشرط ان يقوم الدكتور بصرف أدوية للمريض خاصة بتلك الشركة..!!))..

 

لم يكتفي هؤلاء الأطباء برفع رسوم الدخول إلى عياداتهم.. بل يحاولون جَنِي الأموال بطرق ووسائل متعددة للكسب السريع، ومحاولة تشويه هذه المهنة الشريفة.

 

حقاً انها مأساة عندما تصل مهنة الطب إلى السمسرة من قبل الكثير من الأطباء.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *